ورق من ذهب

بات المشروع الوطني للقراءة مناسبة للتعرف على المشاهير في عالم القراءة والكتابة وهذه المناسبة يطل من ورائها عالم زاخر بالأفكار والموضوعات والرؤى الأدبية والفلسفية مما يجعل الضيف كنزا من المعارف والأفكار.

 

سكينة حبيب الله من هذا الجيل الذي تشرب حب المعرفة والقراءة، فكانت حاضرة في كلامها حضور الأديب المتمكن والمبدع الفريد وهو يحمل الكلمة شرفا وإبداعا واستشرافا لعالم الغد والمستقبل 

وخلال لقائنا معها تحدثت عن تجربتها في أحد برامج المواهب التي أثبتت فيه جدارتها فتبوأت مراتب متقدمة كأول مغربية حققت هذا الإنجاز الكبير الذي فتح لها مجالا رحبا لولوج عالم الأفكار والإبداع والتميز


"أنقذتني القراءة وحصنتني ومنحتني مناعات كبرى"

عبد العزيز كوكاس أديب من هذه الفئة التي وجدت ذاتها في الكتابة وعبرت عن خصوصيتها بكثير من الروايات أو القصص التي كانت سبيلا للنجاة ومنطلقا للحياة فكأن الكتابة بالنسبة إليه بلسما أو دواء يغالب فيها الواقع أو الزمن.

لم ينشأ كوكاس في بيئة قدمت إليه الورق من ذهب، بل كانت القراءة بالنسبة إليه عالما يكتشفه من خلال الجد والمثابرة والبحث عن ذاته من خلال أبطال الكتب إلى أن حجز مكانا سامقا في عالم الكتاب والكتابة.

"المكتبة ليست مكانا عاديا لأن من يرتادها هم نخبة المجتمع"

رب صدفة خير من ألف ميعاد، مثل ينطبق على عبد المنعم الهراق الذي حضر إلى العاصمة الرباط بغية الالتحاق بالعسكر، فوجد نفسه في رحاب الثقافة فكانت القراءة هي الوسيلة والغاية معا.

وعبر هذه الرحلة الثقافية وما صادفه من مثقفين ومفكرين أو من خلال امتهان بيع الكتب توفر على رصيد كبير حول المثقفين والباحثين والمفكرين فكان حصيلة هذا كله كتابه “يوميات بائع كتب”

“مشاركة المكتبة مع الجيران فرصة لاضفاء حياة على الكتب الحبيسة داخل الجدران"

علية البوزيدي كاتبة مغربية تجسد الصورة المثلى للشغف بالقراءة، حيث تعتبر الكتب بوابتها التي تطل إلى عوالم مختلفة حيث يسود الصمت على الصخب، والسكون على الضجيج، والسكينة على الفوضى. 

منذ صغرها كانت تقضي ساعات طويلة في استكشاف الصفحات لتهيم حبا في أبطال القصص والروايات.

لم تشأ الكاتبة أن تبقي كتبها حبيسة داخل بيتها، فبادرت إلى مشاركتها مع الجيران، في خطوة لتعزيز التواصل الاجتماعي وتعميق الروابط الثقافية داخل مجتمعها الصغير.

"الرواية التي لا تنتزع قطعة من روحي لا اعتبرها رواية جديرة بأن تكتب أو تنشر"

الكاتب عبد المجيد سباطة هب البوح والتعبير عن مكنونات الفؤاد وخلجات الوجدان بكل ما في عالمه المنظور والمحسوس من تفاعلات وقضايا وأفكار تجسد تلك القدرية.

الكتابة جوهر وكل ما عداها عرض زائل فالجوهر هو الأصل والعمق و الهوية هذا الثالوث تتجلى فيه قدسية الكتابة ومنبعها وفيضها الواسع المتصل بحقائق الأشياء وجوهره.